facebook

الجنسية التركية وشروطها

الجنسية التركية مقابل شراء عقار في تركيا بـقيمة  250.000 دولار 
إنّ القوانين التي تسنها الحكومة التركية منذ عام 2012 بالذات حتى تاريخ يومنا هذا، والتي تتعلق بالاستثمارات العقارية ما كانت إلا عوامل جذب وزيادة للاستثمار العقاري في المنازل التركية، وضمن هذا السياق جاءت قوانين التعديل على شروط الحصول على الجنسية التركية لتصبّ في مصلحة المستثمر بالدرجة الأولى أصدرت الحكومة التركية صباح يوم الأربعاء 19 من أيلول/سبتمبر 2018 قانوناً جديداً بخصوص التملك العقاري للأجانب، حيث نص القانون الجديد على السماح للأجانب بالحصول على الجنسية التركية مقابل دخولهم في استثمارات عقارية في تركيا بحد أدنى قدره 250.000 دولار أمريكي، أي ما يقابل حوالي 937.500 ريال سعودي. بينما قبل إصدار هذا القانون كان الحد الأدنى للاستثمار العقاري في تركيا للأجانب والذي يُسمح من خلاله للأجنبي بالحصول على الجنسية التركية هو 1.000.000 مليون دولار أمريكي، أي ما يقارب حوالي 3.750.000 ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألفاً.
الحد الأدنى للاستثمار العقاري للحصول على الجنسية التركية
وفيما يلي قمنا بتجهيز جدول لتوضيح الحدّ الأدنى للاستثمار العقاري للحصول على الجنسية التركية بعدة عملات عربية وعالمية حسب الصرف في تاريخ 1/1/2019:
العملة    الحد الأدنى
الدولار الأمريكي    250.000
اليورو    218.500
الليرة التركية    1.335.000
الريال السعودي    938.000
الدينار العراقي    298.000.000
الريال القطري     910.500
الدينار الكويتي    76.000
الدرهم الإماراتي    918.000
الدينار البحريني    942.000
الجنيه المصري    4.480.000 وباختصار شديد يتضح لدينا أنّك تستطيع الحصول على الجنسية التركية بتكلفة حوالي ربع التكلفة القديمة، وهذا الأمر مشجّع جداً للمستثمرين للدخول في مشاريع عقارية جديدة والاستفادة إلى جانب الأرباح العقارية وعوائد الاستثمار في عقارات تركيا، إمكانية الحصول على الجنسية التركية.
طرق أخرى للحصول على الجنسية التركية
مما يذكر أيضاً أن القانون التركي الجديد لم يقف عند حدود تملك العقارات للأجانب بل تم تخفيض الحدود المالية للعديد من الاستثمارات التي يستطيع من خلالها المستثمر الحصول على حق الجنسية التركية، فكانت التعديلات على قانون الجنسية التركية كما يلي:
الاستثمار الثابت في تركيا برأس مال قدره: 500.000 دولار أمريكي
الإيداع في المصارف التركية مبلغاً قدره: 500.000 دولار أمريكي
توظيف 50 عامل تركي أو موظف.
تأتي هذه التعديلات بعد قرابة عامين من إطلاق القانون الأصل، وبعد قرابة 7 سنوات على إلغاء قانون المعاملة بالمثل للتملك العقاري في تركيا بالنسبة للأجانب، وقد اعتبر هذا القرار تتويجاً لقرارات إصلاحية تشجيعية للاستثمار كان آخرها إلغاء ضريبة القيمة المضافة على العقارات المباعة للأجانب بالدولار الأمريكي وعبر المصارف التركية من خارج البلاد، في معاملة تشابه تعامل القوانين التركية في مثل هذه الحالات مع التركي المغترب، فأصبح بالإمكان أن نقول أن حق التملك في العقارات التركية مضمون للأجانب وبقوانين تماثل القوانين المطبقة على الأتراك نفسهم، إن كان الأجنبي مقيماً في تركيا يعامل كالأتراك وإن كان خارج تركيا يُعامل كالتركي المغترب، وإن وصلت استثماراته إلى الحدود الدنيا التي نصت عليها القوانين الجديدة فيصبح بمقدور المستثمر أن يطلب الجنسية التركية بشكل رسمي والحصول عليها.
شروط الحصول على الجنسية التركية مقابل شراء عقار في تركيا
الشرط الأول: أن يكون سعر العقارات في تركيا التي يشتريها الأجنبي تزيد عن 250 ألف ليرة تركية، ويتم دفعها عبر تحويل المبلغ من حساب المشتري إلى حساب مالك العقار عبر أحد المصارف التركية.
الشرط الثاني: أن يتعهد المشتري بعدم بيع العقار إلا بعد ثلاث سنوات من تاريخ شرائه، حيث يقوم بتوقيع تعهّد لدى السجل العقاري بأنّه لن يقوم بنقل ملكية العقارات التي اشتراها للترشح للجنسية التركية إلى أي أشخاص العقاريين خلال المدة المذكورة "3 سنوات".
إجراءات الحصول على الجنسية التركية مقابل شراء عقار
إنّ المرسوم الرئاسي الخاص بتسهيلات الحصول على الجنسية التركية كان قد أشار إلى إنشاء مكاتب مشتركة تحت إشراف وزارة الداخلية وبمشاركة ممثلين عن الوزارات الأخرى ذات الصلة كوزارة المالية والاقتصاد ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، ليتم التنسيق فيما بينها بما يضمن تسهيل الإجراءات الإدارية من أجل منح الجنسية التركية، وتخفيف الجهد والروتين المرافق لمثل هذه الإجراءات.
تم البدء فعلياً بالعمل في مكتب مركزي لإجراءات الجنسية التركية بالاستثمار العقاري ،حيث من المقرر أيضاً أن يتم استحداث مكاتب فرعية عدة، لتخفيف العبء على المركز الأساسي.
تحتاج إجراءات الحصول على الجنسية التركية إلى حوالي 4 إلى 6 أشهر كحد أعلى، وذلك تبعاً لبعض الظروف الخاصة بكل شخص يتقدم للحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار العقاري، كما تخطط الحكومة التركية لاختزال هذه المدة إلى شهر ونصف فقط من خلال الربط والتنسيق بين الوزارات المختصة لإنهاء الروتين.
الإجراءات القانونية اللازمة من أجل منح الجنسية التركية للمستثمرين العقاريين الأجانب
مرحلة تقييم العقار
يقوم المشتري بتقييم عقاره من قبل شركات تركية موثوقة من قبل الحكومة التركية، ويمكن معرفة أسماء الشركات التي تعتمدها الحكومة التركية للتقييم من قوائم موجودة داخل المركز المخصص لمنح الجنسية التركية ،ومما يُذكر أنّ الشركات عادةً تمنح التقييم بعد ثلاثة أيام تقريباً، وينبغي أن يكون تقييم الشركة للعقار أو العقارات التي تعرضها أكثر من 250 ألف دولار أمريكي كي يمكن التقدم للحصول على الجنسية التركية. إنّ مدة صلاحية التقييم الذي تمنحه الشركات التركية يصل إلى ثلاثة أشهر فقط، حيث أنّ الراغب بالتقدم للجنسية يجب أن يقدم وثيقة التقييم قبل انقضاء الأشهر الثلاثة، وإن لم يتقدّم خلال المدة المذكورة فينبغي استخراج تقييم جديد..

 

استخراج الطابو من مكتب السجل العقاري
وثيقة الطابو أو سند التمليك في تركيا هي الوثيقة الوحيدة المعترف التي تخوّل المشتري أن يتصرف بالعقار قانونياً. يحتاج المشتري إلى تسجيل عقاراته في دائرة الطابو واستخراج وثيقة الطابو، قد تحتاج هذه الإجراءات إلى يومين أو ثلاثة، حيث يجب استخراج الرقم الضريبي في البداية، ثم بعد ذلك التوجه إلى دائرة الطابو وتسجيل العقار بشكل قانوني ورسمي. مما يجب التأكيد عليه أنّه سيتم إضافة إشارة من قبل مكتب السجل العقاري أنّ هذه العقارات لن يتم بيعها إلى ما بعد ثلاث سنوات، حتى تصبح وثيقة الطابو جاهزة للتقديم إلى مركز منح الجنسية التركية.
تجهيز إرسال الوثائق إلى مركز الحصول على الجنسية التركية
يتم تحضير بقية الأوراق والوثائق الأخرى وترجمتها وتصديقها في مكتب النوتر، بمدة 5 إلى 10 أيام تقريباً، ثم يتم تسليمها للمكتب الرئيسي في أنقرة، وقد أكدت الحكومة التركية على عزمها على إنشاء مكاتب فرعية في الولايات الأخرى.
الإجراءات الأخرى
بعد تسليم الأوراق والوثائق يمكن أن ينتظر المتقدّم حوالي أسبوع إلى 10 أيام تقريباً، وتكون باقي الإجراءات من اختصاص الحكومة التركية ومؤسساتها، حيث يتم منح المتقدم رابط الكتروني يمكنه من خلاله متابعة أخبار تقدم إجراءات الجنسية، ويتم مراسلته هاتفياً لإبلاغه بأي تقدم في ملف الجنسية، إذ تحتاج العملية حوالي 4 أشهر، بدءاً من انتقال الملف إلى دائرتي الأمنيات والنفوس، ومن ثم يتم نقل الملف إلى وزارة الداخلية مباشرة ثم إلى رئاسة الجمهورية لتوقيع قرار الحصول على الجنسية التركية. بعد ذلك تقوم دائرة النفوس بإصدار بطاقة شخصية تركية للمتقدم ويُصبح بذلك مواطناً تركياً. كما يستطيع الحاصل على الجنسية التركية التمتع بكامل صلاحيات المواطن التركي وحقوقه، ويستطيع البدء بإجراءات الحصول على جواز السفر التركي.
أهم الاستفسارات حول إجراءات الحصول على الجنسية التركية عبر شراء عقار في تركيا
من خلال تواصلنا في شركة الفنار العقارية مع العديد من العملاء والمشترين الأجانب من جهة، وتواصلنا مع العديد أيضاً من الاستشاريين العقاريين الأتراك، استطعنا أن نجهز قائمة بأهم الاستفسارات التي قد يطرحها الباحثون عن تملك العقارات في تركيا للحصول على جنسية البلد، وهي:
ما هي الموافقة الأمنية التي تُطلب عادةً من الأجانب عند شراء عقارات في تركيا؟ وهل تؤثر على إجراءات الحصول على الجنسية التركية؟
إنّ الموافقة الأمنية تُطلب لمرة واحدة في أي مشروع عقاري، لأنّه يحظر على الأجانب التملك بالقرب من المراكز العسكرية والأمنية في تركيا، فإن كنت أول أجنبي يشتري عقاراً في المشروع فيجب أن تستخرج الموافقة الأمنية والتي تحتاج مابين شهر إلى 45 يوماً، أما إن كان هناك أجانب قبلك اشتروا عقارات من المشروع، فلا يوجد أي عائق. لذلك من المهم جداً السؤال عن الأجانب الذين اشتروا عقارات في المشروع الذي تريد شراء عقارات فيه لكي تستطيع تقييم المدة الزمنية اللازمة لإنهاء إجراءات التملك ثم الحصول على الجنسية التركية.
ما هي طرق دفع مبلغ الـ 250 ألف دولار أمريكي أثناء شراء عقار في تركيا للحصول على الجنسية التركية؟
يجب أن يتم الدفع عن طريق التحويل المصرفي، من حساب المشتري إلى حساب البائع، ويتم الاحتفاظ بكافة السندات والوصول الرسمية التي تثبت التحويل. يمكن شراء العقار "كاش" دفعة واحدة بقيمة 250 ألف دولار، أو بالتقسيط بشرط أن تكون الدفعة الأولى 250 ألف دولار على الأقل، مع إرفاق نسخة مصدّقة من عقد البيع، بشرط أن يكون الدفع قبل 19/9/2018 تاريخ إصدار تعديلات قانون الجنسية الأخيرة.
هل يمكن أن تشتري عقارات في عدة ولايات تركية مختلفة للحصول على الجنسية التركية؟
لا توجد أي مشكلة، يمكن ذلك، بشرط تحقيق الشرطين اللذين تحدثنا عنهما: أن يكون مجموع أسعار هذه العقارات 250 ألف دولار أمريكي على الأقل، وألا تُباع العقارات إلا بعد 3 سنوات من تاريخ الشراء.
هل يمكن شراء أكثر من نوع للعقار، مثلاً: مكتب وبيت وأرض ... أم يجب أن تكون جميع العقارات من نوع واحد؟
لا يوجد أي شرط يمنع ذلك، المهم أن يكون مجموع أسعار العقارات 250 ألف دولار، حتى لو كانت مختلفة، أي يمكن لشخص أن يشتري قطعة أرض وشقة ومكتب أو متجر ثم يتقدم بطلب الحصول على الجنسية ما دام مجموع أسعارها تجاوز الحد المطلوب.
هل يمنح المشتري الجنسية لعائلته؟ ومتى؟
إذا اشترى الزوج عقارات بمبلغ 250 ألف دولار يصبح من حقه أن يتقدم للجنسية مع زوجته وأولاده الذين لم يبلغوا الـ 18 سنة، ويكون ذلك في نفس المعاملة الخاصة به، أي أنهم لن ينتظروا حتى حصوله على الجنسية، بل يتقدمون معه. هنا نؤكد أن الزوجة أيضاً إن كانت هي المشترية يصبح من حق زوجها وأولادها دون الـ18 أن يتقدموا معها في نفس المعاملة.
هل يمكن التقدم شخصياً ام يلزم توكيل محامٍ؟ وما هي صلاحيات المحامي؟
لا مانع من التقدم شخصياً، أو بحضور محامي مرافق لك، أو بغيابك وحضور المحامي عنك، في الحالة الأخيرة يجب أن يكون هناك توكيل رسمي ، وهذه الوكالة تتيح للمحامي أن يقوم بكافة الإجراءات في حال غيابك ما عدا المقابلة في دائرة الهجرة فيجب أن يحضر الشخص المعني بنفسه.
هل يُمكن شراء عقارات قيد البناء في تركيا للحصول على الجنسية التركية؟
نعم، هناك تعديل في قانون الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب يتيح لهم التقدم إلى الجنسية التركية عند شراء العقار قيد البناء، ولكن ينبغي إرفاق عقد البيع إلى جانب الوثائق الأخرى، وبالطبع يجب أن تكون الدفعة الأولى من سعر العقار 250 ألف ليرة تركيا على الأقل.

 

أسباب منح تركيا للجنسية مقابل تملك عقار في تركيا
دعم الاقتصاد التركي
يحاول الأتراك عموماً المحافظة على تنمية اقتصادهم وزيادة موارده وفرص الحفاظ على تصاعده، فتركيا اليوم تمتلك ثاني اقتصاد أوربي من حيث النمو حيث كانت نسبة النمو الاقتصادي العام الماضي 7.4% في حين كانت الأولى أوربياً إيرلندا بنسبة نمو 7.8%، وتجنباً لتأثر الاقتصاد التركي. تمثّل هذه الخطوة التي قامت بها تركيا زيادة في الإقبال على شراء العقارات في تركيا وزيادة حركة السوق، ناهيك عما توفره هذه الاستثمارات من فرص عمل جديدة إن كانت العقارات تجارية
دعم الليرة التركية
تعيش الليرة التركية منذ نصف سنة تقريباً عدة تقلبات في سعر الصرف أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية، فلذلك كانت الخطط الحكومية التركية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في حزيران2017 وبعدها كلها تصب في زيادة النقد الأجنبي الاحتياطي في المصارف التركية، وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين بالقطاع الاقتصادي التركي، كما أنّ هذه الخطوة جاءت تماشياً مع هبوط الليرة التركية أمام الدولار، ففي فترة إصدار هذا القرار أول مرة كانت المليون دولار تقابل 3 مليون ليرة تركية تقريباً، أما الآن فهي تساوي 6 مليون ليرة تركية كحد أدنى، لذلك كان لا بدّ من تخفيض الحد الأدنى ليتوافق مع التغير في سعر الليرة التركية. إنّ العقارات لا تتأثر سلباً بتغير قيمة صرف العملات المحلية أمام العملات الأجنبية والعالمية الأخرى، لكن يمكن أن يُستفاد من تقلبات الصرف لإصدار وسن قوانين تحفيزية للمستثمرين، فإنّ التعامل مع اقتصاد دولة قوية وذات حضور في الأسواق العالمية لا يمكن أن يُقارن بالتعامل مع الدول الضعيفة والتي تتأثر كل قطاعاتها الحيوية والاقتصادية سلباً بأي طارئ.
زيادة الناتج المحلي الإجمالي في تركيا
من الأمور المهمة لتركيا هي زيادة الناتج المحلي للبلاد، وتعدّ زيادة إنتاجية الموارد البشرية من المواطنين الأتراك من أهم العوامل التي تساهم في ارتفاع الناتج المحلي، ووصول مستثمرين عقاريين ومن رؤوس الأموال وحضورهم كمواطنين أتراك داخل أسواق الاقتصاد التركي في قطاعاته المختلفة كل ذلك من مصلحة تركيا. ناهيك عما يترتب من حصول المستثمرين العقاريين على الجنسية التركية من افتتاح مشاريع جديدة وخلق فرص إضافية للعمل مما يزيد من متوسط دخل الفرد في تركيا، إذ تحافظ تركيا بهذه الإجراءات على زيادة وتصاعد الناتج المحلي السنوي والذي بلغ 10% في السنة الماضية.
دعم رؤية 2023
ربما يعتبر هذا السبب من أهم الأسباب التي دفعت الأتراك لاتخاذ مثل هذا القرار، حيث قد وضعت حكومة العدالة والتنمية خطة ورؤية مستقبلية للبلاد منذ عام 2002 والتي تهدف إلى الوصول إلى مراتب متقدمة عالمياً على أصعدة عدة وأهمها الجانب الاقتصادي، فتطمح تركيا لتكون من ضمن أول عشر دول اقتصادياً مع حلول عام 2023. هذه الرؤية قد اقترب موعدها وقد قطعت تركيا شوطاً كبيراً لتحقيقها، لذلك تحاول تركيا دائماً السعي لضمان تحقيق هذه الرؤية وعدم التأثر سلباً بأي أزمة تعرضت أو قد تتعرض لها تركيا لاحقاً، فهي تحاول الحفاظ على أرضية جيدة وصلبة للاقتصاد بعيداً عن تحكم صندوق النقد الدولي الذي استعاضت عنه بالتمويل الاستثماري الأجنبي.
زيادة ميل تركيا للشرق الأوسط
كانت الحكومات التركية السابقة تجهد دائماً إلى إرضاء الغرب والحصول على مقعد ضمن دول الاتحاد الأوربي، ولكن بعد عدة قضايا شائكة، وخاصة على الصعيد السياسي، وبالمقابل منذ عام 2011 أبدت تركيا اصطفافها إلى جانب قوى المعارضة والثورات في الشرق الأوسط وخاصة في ليبيا ومصر وسورية إلى جانب موقفها المؤيد للفلسطينيين مما جعل تركيا ملاذاً آمناً للعديد من المستثمرين الشرق أوسطيين، وبالمقابل ارتاحت تركيا لهذا الإقبال وزادت من محفزات جذب المستثمرين والاستثمارات من هذه المنطقة. كم أنّ موقع تركيا الجغرافي كصلة وصل بين آسيا وأوربا وبوابة الغرب تجاه الشرق وبالعكس كل ذلك جعل من تركيا أكثر قرباً من شعوب الشرق الأوسط. لقد ظهرت جدوى هذه الثقة التي توليها تركيا بالمستثمرين العرب والشرق الأوسطيين بشدة بعد انقلاب عام 2015 حيث غادرت العديد من الاستثمارات الأوربية والغربية ولكن على الاتجاه الموازي فإن الاستثمارات العربية زادت ولم تكترث بالوضع الأمني في تركيا، بل على العكس زاد إقبال الخليجيين والعراقيين على شراء عقارات في تركيا، ويمثّل القرار التركي الأخير محفزاً إضافياً خاصة للعراقيين والمصريين والليبيين لما تحمله الجنسية التركية من راحة أكثر من جنسيات بلادهم التي تعاني من أزمات عديدة، بل وربما الكثير منهم لا يستطيع الاستفادة من كامل حقوقه المدنية في جنسيتها الأصل نظراً لظروف سياسية معينة.
الشعور القومي التركي بأنّ تركيا أمة وليست مجرد دولة
إنّ من عاش مع الأتراك وخالطهم يشعر أنهم لا ينظرون إلى دولتهم تركيا على أنها دولة بالمعنى الحرفي، بل لا زال الكثير منهم يعيش أمجادهم كأمة حقيقية، لذلك دائماً ما يتطرقون لقضايا المسلمين في كل البلاد الإسلامية والعربية، فقد سارعت تركيا إلى دعم غزة ووقف الأتراك إلى جانب الغزاويين في أسطول الحرية وسفينة مرمرة وموقف الرئيس التركي في مؤتمر دافوس، ثم وقف الأتراك مع ثورات الشرق الأوسط، وكذلك وقفوا مع السعودية في عملية عاصفة الحزم، ولهم موقف وساطي في الأزمة الخليجية إلى جانب الكويت، وليس آخر ذلك الوجود التركي في شمال سورية، كل هذه الإجراءات منبثقة من الشعور التركي أن بلادهم مجمع لكل القوميات الإسلامية: العربية والتركية والكردية والفارسية، ولذلك لا يجدون حرجاً في اكتساب العديد من المواطنين الجدد من القوميات الأخرى. "هذه الأسباب الستة التي ذكرناها هي أهم ما دفع تركيا لاتخاذ هذه التعديلات على قانون الجنسية التركية للحفاظ على تزايد النمو الاقتصادي وارتفاع الناتج المحلي بالإضافة إلى أسباب ودوافع أخرى".

 

أسباب تعديلات الحكومة على قانون الجنسية التركية مقابل شراء عقار
إنّ هذه التعديلات مطلب من مطورين عقاريين أتراك منذ أشهر
أطلق عدد من المطورين العقاريين في فترة سابقة من هذا العام مطالب وجهوها للجهات الرسمية التركية للقيام بتعديلات على قانون الحصول على الجنسية التركية وتخفيض الحد الأدنى من مليون دولار أمريكي إلى ما هو أدنى من ذلك، وقد علّل المطالبون ذلك بأنّ الناتج المحلي التركي قد زاد بنسبة 8% ومثل هذه الإجراءات تزيد من تجنيس الموارد البشرية المنتجة والتي تحقق زيادة أكثر في الناتج الإجمالي المحلي عاماً بعد عام. وربط المطورون العقاريون آنذاك مطالبهم بما تابعوه من استفسارات وصلتهم من المستثمرين الأجانب حول الجنسية التركية وخاصة في المعارض العقارية في الدوحة ودبي وباريس، فقد كانت أغلب الأسئلة بخصوص الحد الأدنى والذي عدّه الكثير فيما سبق كبيراً نسبياً، مما دلّ على اهتمامهم الدائم بهذه المسألة ومتابعتهم لها. بالإضافة إلى ماسبق يركّز المطورون العقاريون على أنّ الدافع الأول للأجانب للاستثمار في عقارات تركيا هي المحفزات التي تطلقها الحكومة التركية بين الحين والآخر، وتستهدف منها ملامسة طموحات ورغبات المستثمرين الأجانب.
ستفتح التعديلات أبواباً لاستثمارات جديدة في عقارات تركيا
عندما كان الحد الأدنى مليون دولار أمريكي لم يكن بوسع العديد من المستثمرين الأجانب الحصول على هذه الميزة، فقاموا بافتتاح استثمارات محدودة واشتروا عقارات في تركيا بحدود الأموال التي بأيديهم، لأن الفارق بين ما يملكون وبين الحد كان كبيراً، فمثلاً من يمتلك الآن عقاراً بقيمة 100 ألف دولار أو 150 ألف دولار فإن الفارق بين ما لديهم والحد الأدنى يعتبر فارقاً كبيراً، أما الآن فإن الفارق معقول ويمكن الوصول إليه. يستطيع المستثمرون بذلك الوصول إلى الحد العقاري بشكل أسهل، وهذه الشريحة بالذات من المستثمرين بالذات هي المستهدفة بشكل أكبر من هذا التعديل، فهم الأقرب للتحفيز، وخاصة أنّ ما كانوا يرونه بعيداً اقترب إليهم بشكل كبير. وكذلك من استثمر بمبالغ قريبة جداً من الحد الأدنى الجديد 250 ألف دولار، لا بدّ أنه سيجتهد لاستثمارات أخرى تحقق له إمكانية ترشحه للجنسية التركية، فكل هذه الأمور تصبّ في الدرجة في مصلحة زيادة عدد الاستثمارات العقارية الجديدة وزيادة ترغيب المستثمرين بشراء شقق أو منازل في تركيا بما يحقق شروط الحصول على الجنسية.
التعديلات اختصرت الطريق على الباحثين عن الجنسية سابقاً
يوجد الكثير من المستثمرين الأجانب ممن يمتلكون عقارات في تركيا بقيمة تفوق الربع مليون دولار ولكنها لم تكن قد وصلت إلى الحد السابق “مليون دولار”، هؤلاء هم الأسرع استفادةً من قانون الجنسية التركية لأن شرط الجنسية صار ينطبق عليهم تماماً. لذلك ننصح الأجانب من ممتلكي العقارات في تركيا أن يقوموا بحساب قيم العقارات التي بحوزتهم وذلك لمعرفة فيما إذا كان يحق لهم الحصول على الجنسية التركية أم لا؟ ومما تم توضيحه في التعديل الأخير أنّ عدة وزارات في تركيا ستفتتح مكاتب مشتركة لتسهيل وتيسير أمور الحصول على الجنسية التركية، ستكون هذه المكاتب منبثقة عن وزارة الداخلية وتشرف عليها وزارات المالية والضمان الاجتماعي والعمل وغيرها. إنّ التعديل الأخير في قانون الجنسية لا شكّ أنه سيساهم بزيادة عدد العقارات التي ستباع للأجانب في تركيا، وستزيد من حجم الاستثمارات العقارية الأجنبية في البلاد، وتمثل المرحلة المقبلة تحدياً جدياً أمام الرئاسة التركية والنظام الرئاسي الجديد للقضاء على البيروقراطية وافتتاح مكاتب مشتركة بين الوزارات التركية المختلفة لتحقيق مكاسب عدة فيما يخصّ تطبيق الإجراءات القانونية لشراء العقارات في تركيا والاستفادة منها في الحصول على الجنسية التركية. قدمت لكم شركة الفنار العقارية في هذا الدليل أشمل المعلومات التي يبحث عنها المهتمون بمنح تركيا جنسيتها للمستثمرين العقاريين، كون ذلك إحدى أهم مميزات شراء عقار في تركيا ،فقد انتقل اهتمام المستثمرون الأجانب من مرحلة التفكير بالإقامة في تركيا إقامة عقارية، إلى مرحلة البحث عن الحصول على الجنسية التركية والتمتع بكامل حقوق المواطن التركي.
 

تواصل معنا
ارسال استفسار تواصل معنا لبيع أو شراء العقارات